Skip to main content

الشرح الكبير — Page 143

Contributors:

P.143
لذلك الطلاق عدة فكذلك الرجعة فإن فسخ النكاح قبل الرجعة يخلع أو غيره احتمل أن يكون حكمه حكم الطلاق لأن موجبها في العدة موجب الطلاق ولا فرق بينهما واحتمل أن تستأنف العدة لأنهما جنسان بخلاف الطلاق وان لم يرتجعها بلفظه لكنه وطئها في عدتها فهل تحصل بذلك رجعة ؟ فيه روايتان ( إحداهما ) تحصل فيكون حكمها حكم من ارتجعها بلفظة ثم وطئها سواء ( والثانية ) لا تحصل الرجعية به ويلزمها استئناف عدة لأنه وطئ في نكاح تشعت فهو كوطئ الشبهة وتدخل بقية عدة الطلاق فيها لأنهما من رجل واحد ، وان حملت من هذا الوطئ فهل تدخل فيها بقية الأولى ؟ على وجهين ( أحدهما ) تدخل لأنهما من رجل واحد ( والثاني ) لا تدخل لأنهما من جنسين فعلى هذا إذا وضعت حملها أتمت عدة الطلاق ، وان وطئها وهي حامل ففي تداخل العدتين وجهان ، وان قلنا تتداخلان فانقضاؤها معا بوضع الحمل وان قلنا لا تتداخلان فانقضاء عدة الطلاق بوضع الحمل وتستأنف عدة الوطئ بالقروء ( مسألة ) ( وان طلقها طلاقا بائنا ثم نكحها في عدتها ثم طلقها قبل دخوله بها فعلى روايتين ) ( إحداهما ) تستأنف ، وهو قول أبي حنيفة لأنه طلاق لا يخلو من عدة فأوجب عدة مستأنفة كالأول ( والثانية ) لا يلزمها استئناف عدة ، اختارها شيخنا ، وهو قول الشافعي ومحمد بن الحسن لأنه طلاق في نكاح قبل المسيس فلم يوجب عدة لعموم قوله سبحانه ( ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم )