Skip to main content

الشرح الكبير — Page 122

Contributors:

P.122
الثاني ولا خيار للأول لأنها بانت منه بفرقة الحاكم في محل مختلف فيه فنفذ حكمه في الباطن كما لو فسخ نكاحها لعسرته أو عيبه فلهذا لم يقع طلاقه وان لم يحكم بفرقته باطنا فهي امرأة الأول ولا خيار له ( مسألة ) ( فإذا فعلت ذلك يعني تربصت أربع سنين واعتدت عدة الوفاة ثم تزوجت ثم قدم زوجها الأول فإن كان قبل أن تتزوج فهي امرأته ) وقال بعض أصحاب الشافعي إذا ضربت لها المدة فانقضت بطل نكاح الأول والذي ذكرنا أولى لأننا إنما أبحنا لها التزويج لأن الظاهر موته فإذا بان حيا انخرم ذلك الظاهر وكان النكاح بحاله كما لو شهدت البينة بموته فبان حيا ولأنه أحد المالكين فأشبه مالك المال فإن قدم بعد التزويج وكان قبل دخول الثاني بها فكذلك ترد إليه وليس على الثاني صداق لأننا تبينا أن النكاح باطل ولم يتصل به دخول ، أحمد أما قبل الدخول فهي امرأته وإنما تخير بعد الدخول ، وهذا قول عطاء والحسن وخلاس بن عمرو النخعي وقتادة ومالك وإسحاق ، وقال القاضي فيه رواية أخرى أنه يخير اخذه من عموم قول أحمد إذا تزوجت امرأته فجاء خير بين الصداق وبين امرأته ، والصحيح أن عموم كلام أحمد يحمل على خصوصه في رواية الأثرم وأنه لا يتخير الا بعد الدخول فتكون زوجة الأول رواية واحدة لأن النكاح إنما صح في الظاهر دون الباطن فإذا قدم تبينا أن النكاح كان باطلا لأنه صادف امرأة ذات زوج فكان باطلا كما لو شهدت بينة بموته ، وتعود إلى الزوج بالعقد الأول كما لو لم تتزوج