Skip to main content

الشرح الكبير — Page 118

Contributors:

P.118
زوجته تتربص أربع سنين أكثر مدة الحمل ثم تعتد للوفاة أربعة أشهر وعشرا وتحل للأزواج قال الأثرم قيل لأبي عبد الله تذهب إلى حديث عمر وقال هو أحسنها يروى عن عمر من ثمانية وجوه ثم قال زعموا أن عمر رجع عن هذا هؤلاء الكذابين ، قلت فروى من وجه ضعيف أن عمر قال بخلاف هذا قال لا الا أن يكون انسان يكذب ، وقلت له مرة ان انسانا قال لي ان أبا عبد الله قد ترك قوله في المفقود بعدك فضحك ثم قال من ترك هذا القول أي شئ يقول ؟ وهذا قول عمر عثمان وعلي وابن عباس وابن الزبير قال أحمد خمسة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وبه قال عطاء وعمر بن عبد العزيز والحسن والزهري وقتادة والليث وعلي بن المديني وعبد العزيز بن أبي سلمة وبه يقول مالك والشافعي في القديم الا أن مالكا قال ليس في انتظار من يفقد في القتال وقت ، وقال سعيد بن المسيب في امرأة المفقود بين الصفين تتربص سنة لأن غلبة هلاكه ههنا أكثر من غلبة غيره لوجود سببه ، وقد نقل عن أحمد أنه قال كنت أقول إذا تربصت أربع سنين ثم اعتدت أربعة أشهر وعشرا تزوجت وقد ارتبت فيها وهبت الجواب فيها لما اختلف الناس فكأني أحب السلامة ، وهذا توقف يحتمل الرجوع عما قاله وتتربص أبدا ، ويحتمل التورع ويكون المذهب ما قاله أولا ، قال القاضي أكثر أصحابنا على أن المذهب رواية واحدة وعندي أن المسألة على روايتين ، وقال أبو بكر الذي أقول به ان صح الاختلاف في المسألة ان لا نحكم بحكم ثان الا بدليل على الانتقال ، وان ثبت الاجماع فالحكم فيه على ما نص عليه . وظاهر المذهب