Skip to main content

الشرح الكبير — Page 625

Contributors:

P.625
وقال القاضي يحتمل أن يشترط تعيين سببها ولا يجزئ بنية مطلقة وحكاه بعض أصحاب الشافعي عن أحمد وهو مذهب أبي حنيفة لأنهما عبادتان من جنسين فوجب تعيين النية لهما كما لو وجب عليه صوم من قضاء ونذر فعلى هذا لو كانت عليه كفارة واحدة لا يعلم سببها أجزأته كفارة واحدة على الوجه الأول قاله أبو بكر وعلى الوجه الثاني ينبغي ان يلزمه كفارات بعدد الأسباب كل واحد عن سبب كمن نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها فإنه يلزمه خمس صلوات ، ولو علم أن عليه يوما لا يعلم هل هو من قضاء أو من نذر لزمه صوم يومين فإن كان عليه صيام ثلاثة أيام لا يدري أهي من كفارة أو نذر أو قضاء لزمه صوم تسعة أيام كل ثلاثة عن واحدة من الجهات الثلاث ( فصل ) إذا كان على رجل كفارتان فاعتق عنهما عبدين لم يخل من أربعة أحوال ( أحدها ) ان يقول أعتقت هذا عن هذه الكفارة وهذا عن هذه فيجزئه اجماعا ( الثاني ) ان يقول أعتقت هذا عن إحدى الكفارتين وهذا عن الأخرى من غير تعيين فإن كانا من جنس واحد ككفارتي ظهار أو قتل أجزأه وان كانتا من جنسين ككفارة ظهار وكفارة قتل خرج على وجهين في اشتراط تعيين السبب فإن قلنا يشترط لم يجزئه واحد منهما وان قلنا لا يشترط أجزأه عنهما ( الثالث ) ان يقول أعتقتهما عن الكفارتين فإن كانتا من جنس أجزأ عنهما ويقع كل واحد عن كفارة لأن عرف الشرع والاستعمال اعتاق الرقبة عن الكفارة فإذا اطلق ذلك وجب حمله عليه وان