Skip to main content

الشرح الكبير — Page 620

Contributors:

P.620
وخرج بعض أصحابنا من كلام أحمد رواية أخرى أنه يجزئه وهو ما روى الأثرم أن رجلا سأل أحمد قال أعطيت في كفارة خمس دوانيق فقال لو استشرتني قبل أن تعطي لم أشر عليك ولكن أعط ما بقي من الأثمان على ما قلت لك وسكت عن الذي أعطى وهذا ليس برواية وإنما سكت عن الذي أعطى لأنه مختلف فيه فلم ير التضييق عليه فيه والمذهب الأول لظاهر قوله سبحانه ( فاطعام ستين مسكينا ) ومن أخرج القيمة لم يطعم وقد ذكرناه في الزكاة * ( مسألة ) * ( وان غدى المساكين أو عشاهم لم يجزئه وعنه يجزئه ) ظاهر المذهب في كيفية إطعام المساكين أن الواجب أن يملك كل انسان من المساكين القدر الواجب من الكفارة فلو غدى المساكين أو عشاهم لم يجزئه سواء كان ذلك بقدر الواجب أو أقل أو أكثر ، ولو غدى كل واحد غداء لم يجزئه إلا أن يملكه إياه وهذا مذهب الشافعي ، وعن أحمد رواية أخرى أنه يجزئه إذا أطعمهم القدر الواجب لهم وهو قول النخعي وأبي حنيفة وأطعم أنس في فدية الصيام قال احمد أطعم شيئا كثيرا وضع الجفان ، وذكر حديث حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس وذلك لقول الله تعالى ( فاطعام ستين مسكينا ) وهذا قد أطعمهم فينبغي أن يجزئه ولأنه أطعم
الشرح الكبير — Page 620 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة