Skip to main content

الشرح الكبير — Page 601

Contributors:

P.601
منفردا عن أبويه أجزأ عنه عتقه لأنه محكوم باسلامه وكذلك ان سبي مع أحد أبويه ولو كان أحد أبوي الطفل كافرا والآخر مسلما أجزأ اعتاقه لأنه محكوم باسلامه قال القاضي في موضع يجزئ اعتاق الصغير في جميع الكفارات إلا كفارة القتل فإنها على روايتين وقال إبراهيم النخعي ما كان في القرآن من رقبة مؤمنة فلا يجزئ إلا من صام وصلى وما كان في القرآن رقبة ليست بمؤمنة فالصبي يجزئ ونحو هذا قول الحسن ووجه قول الخرقي ان الواجب رقبة مؤمنة والايمان قول وعمل فما لم يحصل الصلاة والصيام لا يحصل العمل قال مجاهد وعطاء في قوله ( فتحرير رقبة مؤمنة ) قد صلت ونحو هذا قول الحسن وإبراهيم وقال مكحول إذا ولد المولود فهو نسمة فإذا انقلب ظهرا لبطن فهو رقبة فإذا صلى فهو مؤمنة ولان الطفل لا يصح منه عبادة لأنه لا نية له فلم يجز في الكفارة كالمجنون ولان الصبي نقص يستحق به النفقة على القرابة فأشبه الزمانة قال شيخنا والقول الآخر أقرب إلى الصواب والصحة إن شاء الله لأن الايمان الاسلام وهو حاصل في حق الصبي الصغير ويدل على هذا ان معاوية بن الحكم السلمي أتى النبي صلى الله عليه وسلم بجارية أعجمية فقال يا رسول الله ان علي رقبة مؤمنة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أين الله ؟ " فأشارت برأسها إلى السماء قال " من انا ؟ " فأشارت إلى رسول الله وإلى السماء أي أنت رسول الله قال " أعتقها فإنها مؤمنة " فحكم لها بالايمان بهذا القول * ( مسألة ) * ( ولو ملك نصف عبد فاعتقه عن كفارته ثم اشترى باقيه فاعتقه أجزأه ) لأنه أعتق رقبة كاملة في وقتين فأجزأ كما لو أطعم المساكين في وقتين الا على رواية وجوب الاستسعاء والصحيح في المذهب خلافها