( أحدهما ) ليس له ذلك لأنه غير متعين فجرى مجرى التطوع ( والثاني ) يجزئ لأن العتق يقع
واجبا لأن الوجوب يتعين فيه بالفعل فأشبه المعين ولأنه أحد خصال كفارة اليمين فجاز أن يفعله عنه
كالاطعام والكسوة ، ولو قال من عليه الكفارة أطعم عن كفارتي أو اكس صح إذا فعل رواية واحدة
سواء ضمن له عوضا أو لا
* ( مسألة ) * ( ويجزئ الأعرج يسيرا )
لأنه قليل الضرر بالعمل فإن كان فاحشا كثيرا لم يجز لأنه يضر بالعمل فهو كقطع الرجل ويجزئ
المجدع الانف والاذن ، وفي مجدع الاذنين خلاف ذكرناه ، ويجزئ المجبوب والخصي ومن يخنق
في الأحيان والأصم لأن هذا لا يضر بالعمل ، وتجزئ الرتقاء والكبيرة التي تقدر على العمل لأن ما لا
يضر بالعمل لا يمنع تمليك العبد منافعه وتكميل أحكامه فحصل الاجزاء به كالسالم من العيوب .
( فصل ) ويجزئ عتق الجاني وان قتل قصاصا والمرهون وعتق المفلس عبده إذا قلنا بصحة عتقه
( فصل ) ويجزي الأعور في قولهم جميعا ، وقال أبو بكر فيه قول آخر لا يجزئ لأنه نقص يمنع
التضحية والاجزاء في الهدي فأشبه العمى ، والصحيح ما ذكرناه فإن المقصود تمليك العبد المنافع وتكميل
الأحكام والعور لا يمنع ذلك ، ولأنه لا يضر بالعمل أشبه قطع إحدى الاذنين ، ويفارق العمى فإنه يضر
بالعمل ضررا بينا ويمنع كثيرا من الصنائع ويذهب بمنفعة الجنس ، ويفارق قطع إحدى اليدين أو
الرجلين فإنه لا يعمل بإحداهما ما يعمل بهما والأعور يدرك بإحدى العينين ما يدرك بهما وأما الأضحية
الشرح الكبير — صفحة 598
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٩٨