Skip to main content

الشرح الكبير — Page 541

Contributors:

P.541
بإزالته الضرر عند امكانه ولا يحصل بقوله فئت إليك شئ من هذا فأما العاجز لجب أو شلل ففيئته ان يقول لو قدرت لجامعتها لأن ذلك يزيل ما حصل بايلائه والاحرام كالمرض في ظاهر قول الخرقي وكذلك على قياسه الاعتكاف المنذور والظهار ومتي قدر على الفيئة وهي الجماع طولب به لأنه تأخر للعذر فإذا زال العذر طولب به كالدين الحال فإن لم يفعل أمر بالطلاق وهذا قول كل من يقول يوقف المولي لأن الله تعالى قال ( فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ) فإذا امتنع من أداء الواجب عليه فقد امتنع من الامساك بالمعروف فيؤمر بالتسريح بالاحسان فإن كان قد فاء بلسانه في حال العذر ثم قدر على الوطئ أمر به فإن فعل والا أمر بالطلاق وهذا قول الشافعي وقال أبو بكر إذا فاء بلسانه لم يطالب بالفيئة مرة أخرى وخرج من الايلاء وهو قول الحسن وعكرمة والأوزاعي لأنه فاء مرة فخرج من الايلاء ولم تلزم فيئة ثانية كما لو فاء بالوطئ وقال أبو حنيفة تستأنف له مدة الايلاء لأنه وفاها حقها بما أمكنه من الفيئة فلا يطالب الا بعد استئناف مدة الايلاء كما لو طلقها ولنا أنه أخر حقها لعجزه عنه فإذا قدر عليه لزمه ان يوفيها إياه كالدين على المعسر إذا قدر عليه وما ذكره فليس بحقها ولا يزال الضرر عنها وإنما وعدها بالوفاء فلزمها الصبر عليه وانظاره كالغريم المعسر .