Skip to main content

الشرح الكبير — Page 447

Contributors:

P.447
هذه الرواية ظاهر المذهب نص احمد على ذلك في رواية حنبل وصالح فيمن حلف على امرأته لا تدخل بيت أختها لم تطلق حتى تدخل كلها ألا ترى أن عوف بن مالك قال كلي أو بعضي لأن الكل لا يكون بعضا والبعض لا يكون كلا وهذا اختيار أبي الخطاب ومذهب أبي حنيفة والشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج رأسه وهو معتكف إلى عائشة فترجله وهي حائض والمعتكف ممنوع من الخروج من المسجد والحائض ممنوعة من اللبث فيه وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأبي بن كعب " اني لا أخرج من المسجد حتى أعلمك سورة " فلما أخرج رجله من المسجد علمه إياها ولان يمينه تعلقت بالجميع فلم تنحل بالبعض كالاثبات وعنه أنه يحنث إلا أن ينوى جميعه حكي ذلك عن مالك وهو اختيار الخرقي لأن اليمين تقتضي المنع من تخلف فعل المخلوف عليه فاقتضت المنع من فعل شئ منه كالنهي ونظير الحلف على ترك الشئ قوله سبحانه ( لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم ) وقوله ( لا تدخلوا بيوت النبي ) لا يكون النهي ممتثلا الا بترك الدخول كله فمتى أدخل بعضه لم يكن تاركا لما حلف عليه فكان مخالفا كالنهي عن الدخول والخلاف إنما هو في اليمين المطلقة فأما ان نوى الجميع أو البعض فيمينه على ما نوى وكذلك ان اقترنت به قرينة تقتضي أحد الامرين تعلقت يمينه به كمن حلف لا شربت هذا النهر أو هذه البركة تعلقت يمينه ببعضه وجها واحدا وفيه خلاف نذكره في موضعه بعد
الشرح الكبير — Page 447 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة