Skip to main content

الشرح الكبير — Page 435

Contributors:

P.435
وقال أصحاب الرأي في أن كقوله وفي سائر الحروف كقولنا لأن هذه الحروف صريحة في التراخي فحملت على مقتضاها بخلاف ان فإنها لا تقتضي زمانا وإنما هي لمجرد الشرط فتقيده بالفور يقتضيه وقال الحسن وعطاء في قوله أنت طالق ان شئت إنما ذلك ماداما في المجلس ولنا انه تعليق للطلاق على شرط فكان على التراخي كالعتق وفارق اختاري فإنه ليس بشرط إنما هو تخيير فتقيد بالمجلس كخيار المجلس ويحتمل أن يقف على المجلس كالاختيار لأنه تمليك للطلاق فكان على الفور كقوله اختاري ، والصحيح الأول وقد ذكرنا الفرق بين الأصل والفرع فإن قيد المشيئة بوقت فقال أنت طالق ان شئت اليوم تقيد به فإن خرج اليوم قبل مشيئتها لم تطلق وان علقه على مشيئة اثنين لم يقع حتى توجد مشيئتهما ، وخرج القاضي وجها انه يقع بمشيئة أحدهما كما يحنث بفعل بعض المحلوف عليه وقد بينا فساد هذا * ( مسألة ) * ( وان قال أنت طالق ان شئت فقالت قد شئت ان شئت فقال قد شئت لم تطلق ) لأنها لم تشأ فإن المشيئة أمر حقيقي لا يصح تعليقها على شرط وكذلك ان قالت قد شئت ان طلعت الشمس نص أحمد على هذا وهو قول سائر أهل العلم منهم الشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا قال لزوجته أنت طالق ان شئت فقالت قد شئت ان شاء فلان انها قد ردت الامر ولا يلزمها الطلاق وان شاء فلان وذلك لأنه لم يوجد منها مشيئة إنما وجد منها تعليق مشيئتها بشرط وليس تعليق المشيئة بشرط مشيئة ، وان علق الطلاق