في مبدأ السنة الثانية فظاهر ما ذكره القاضي أن أولها بعد انقضاء اثنى عشر شهرا من حين يمينه
وكذلك قال أصحاب الشافعي ، وقال أبو الخطاب ابتداء السنة الثانية أول المحرم على ما ذكرناه لأنها
السنة المعروفة فإذا علق ما يتكرر على تكرر السنين انصرف إلى السنين المعروفة لقول الله تعالى ( أولا
يرون أنهم يفتنون في كل عام )
* ( مسألة ) * وإن قال أردت بالسنة اثنى عشر شهرا قبل لأنها سنة حقيقة ، وهل يقبل في
الحكم ؟ يخرج على روايتين )
( أصحهما ) أنه يقبل لما ذكرنا ( والثانية ) لا يقبل لأنه يخالف الظاهر وإن قال أردت أن أبتدئ
السنين من المحرم دين ولم يقبل في الحكم ذكره القاضي لأنه خلاف الظاهر . قال شيخنا والأولى أنه
يخرج على روايتين لأنه محتمل مخالف للظاهر
* ( مسألة ) * ( وإذا قال أنت طالق يوم يقدم زيد فقدم ليلا لم تطلق إلا أن يريد باليوم الوقت
فتطلق وقت قدومه لأن الوقت يسمى يوما قال الله تعالى ( ومن يولهم يومئذ دبره )
* ( مسألة ) * ( وإن قدم ميتا أو مكرها لم تطلق )
إذا كان محمولا لم تطلق لأنه لم يقدم وإنما قدم به وهذا قول الشافعي ونقل عن أبي بكر أنه يحنث
الشرح الكبير — صفحة 375
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٧٥