* ( مسألة ) * ( وان قال أنا منك بائن أو حرام فهل هو كناية أو لا ؟ على وجهين )
إذا قال أنا منك بائن أو برئ فقد توقف أحمد عنها وقال أبو عبد الله بن حامد يتخرج على
وجهين ( أحدهما ) لا يقع لأن الرجل محل لا يقع الطلاق بإضافة صريحه إليه ، فلم يقع بإضافة كنايته
إليه كالأجنبي . ( والثاني ) يقع لأن لفظ البينونة والبراءة والتحريم يوصف به كل واحد من الزوجين
يقال بان منها وبانت منه ، وحرم عليها وحرمت عليه ، وكذلك لفظ الفرقة يضاف إليهما ، قال الله
تعالى ( وان يتفرقا يغن الله كلا من سعته ) وقال تعالى ( ما يفرقون به بين المرء وزوجه ) ويقال
فارقته المرأة وفارقها ، ولا يقال طلقته ولا سرحته ولا تطلقا ولا تسرحا . فإن قال : أنا بائن ولم يقل
منك فذكر القاضي فيما إذا قال لها : أمرك بيدك ، فقالت : أنت بائن ولم تقل مني ، أنه لا يقع ،
وجها واحدا ، وان قالت أنا بائن ونوت وقع ، وان قالت أنت مني بائن فعلى وجهين فيخرج ههنا مثل ذلك .
* ( مسألة ) * ( وان قالت أنت علي كظهر أمي ، تنوي به الطلاق لم يقع وكان ظهارا )
لأنه صريح فلم يكن كناية في الطلاق كما لا يكون الطلاق كناية في الظهار ولان الظهار يشبه بمن
الشرح الكبير — صفحة 299
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٢٩٩