* ( مسألة ) * ( ولا يطلق أكثر من واحدة الا أن يجعل ذلك إليه )
لأن الامر المطلق يتناول ما يقع عليه الاسم الا أن يجعل أكثر من واحدة بلفظه أو نيته ، نص
عليه لأنه نوى بكلامه ما يحتمله والقول قوله في نيته لأنه أعلم بها .
* ( مسألة ) * ( فإن وكل اثنين صح وليس لأحدهما أن يطلق على الانفراد الا أن يجعل ذلك إليه )
ولأنه إنما رضي بتصرفهما جميعا وبهذا قال الحسن ومالك والثوري والشافعي وأبو عبيد وابن المنذر
فإن أذن لأحدهما في الانفراد صح لأن الحق له
( فصل ) فإن وكلهما في ثلاث فطلق أحدهما أكثر من الآخر مثل أن يطلق أحدهما واحدة
والآخر ثلاثا فتقع واحدة وبهذا قال إسحاق ، وقال الثوري لا يقع بشئ
ولنا أنهما طلقا جميعا واحدة مأذونا فيها فصح كما لو جعل إليهما واحدة وان طلق أحدهما اثنتين
والآخر ثلاثا وقع اثنتان لأنهما اجتمعا عليهما .
* ( مسألة ) * ( وان قال لامرأته طلقي نفسك فلها ذلك كالوكيل فإن نوى عددا فهو على ما نوى
وان طلق من غير نية لم يملك الا واحدة )
الشرح الكبير — صفحة 248
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٢٤٨