Skip to main content

الشرح الكبير — Page 244

Contributors:

P.244
إلا بالوعيد الماضي من العقوبة لا يندفع بفعل ما أكره عليه ولا يخشى من وقوعه وإنما أبيح له فعل المكروه عليه دفعا لما يتوعد به من العقوبة فيما بعد وهو في الموضعين واحد لأنه متى توعد بالقتل وعلم أنه يقتله فلم يبح له فعل ما أفضى إلى قتله وافضاؤه بيده إلى التهلكة ولا يفيد ثبوت الرخصة بالاكراه شيئا لأنه إذا طلق في هذه الحال وقع طلاقه فيصل المكره إلى مراده ويقع الضرر بالمكره وثبوت الاكراه في حق من نيل بشئ من العذاب لا ينفي ثبوته في حق غيره . وقد روي عن عمر في الذي تدلى يشتار عسلا فوقفت امرأته على الحبل وقالت طلقني ثلاثا والا قطعته ، فذكرها الله والاسلام فقالت لتفعلن أو لأفعلن ، فطلقها ثلاثا فردها إليه . رواه سعيد باسناده وهذا كان وعيدا . ( فصل ) ومن شرط الاكراه ثلاثة أمور ( أحدها ) أن يكون قادرا بسلطان أو تغلب كاللص ونحوه . وحكي عن الشعبي ان أكرهه النص لم يقع طلاق ، وان أكرهه السلطان وقع . وقال ابن عيينة لأن اللص يقتله . وعموم ما ذكرناه في دليل الاكراه يتناول الجميع ، والذين أكرهوا عمارا لم يكونوا لصوصا وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " ان عادوا فعد " لأنه اكراه فمنع وقوع الطلاق كاكراه اللص