Skip to main content

الشرح الكبير — Page 234

Contributors:

P.234
جوازه فإنه ربما فسدت الحال بين الزوجين فيصير بقاء النكاح مفسدة محضة واضرارا مجردا بالزام الزوج النفقة والسكنى وحبس المرأة مع سوء العشرة والخصومة الدائمة من غير فائدة فاقتضى ذلك شرع ما يزيل النكاح لتزول المفسدة الحاصلة منه * ( مسألة ) * ( ويباح عند الحاجة ويكره من غير حاجة وعنه أنه يحرم ، ويستحب إذا كان بقاء النكاح ضررا ) الطلاق على خمسة أضرب ( واجب ) وهو طلاق المولي بعد التربص إذا أبى الفئة وطلاق الحكمين في الشقاق إذا رأيا ذلك ( والثاني ) مكروه وهو الطلاق من غير حاجة إليه لأنه مزيل للنكاح المشتمل على المصالح المندوب إليها فيكون مكروها وقال القاضي فيه روايتان ( إحداهما ) أنه محرم لأنه ضرر بنفسه وزوجته واعدام للمصلحة الحاصلة لهما من غير حاجة إليه فكان حراما كاتلاف المال ولقول النبي صلى الله عليه وسلم " لا ضرر ولا اضرار " ( والثانية ) أنه مباح لقول النبي صلى الله عليه وسلم " أبغض الحلال إلى الله الطلاق " وفي لفظ " ما أحل الله شيئا أبغض إليه من الطلاق " رواه أبو داود ( والثالث ) مباح وهو عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة وسوء عشرتها والتضرر منها من غير حصول الغرض بها ( والرابع ) مندوب إليه وهو عند تفريط المرأة في حقوق الله الواجبة عليها مثل الصلاة ونحوها ولا يمكنه اجبارها عليها أو يكون له امرأة غير عفيفة قال أحمد لا ينبغي له امساكها وذلك لأن فيه نقصا في دينه ولا يأمن افسادها فراشه