اليهود تحدث أن العزل هي الموؤودة الصغرى قال " كذبت يهود لو أراد الله أن يخلقه ما استطعت أن
تصرفه " رواه أبو داود
ولا يعزل عن زوجته الحرة إلا باذنها قال القاضي ظاهر كلام أحمد وجوب استئذان الزوجة
في العزل ، ويحتمل أن يكون مستحبا ، لأن حقها في الوطئ دون الانزال بدليل أنه يخرج به من الفيئة
والعنة ، وللشافعية في ذلك وجهان ، والأول أولى لما روي عن عمر قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعزل
عن الحرة إلا باذنها ، رواه الإمام أحمد في المسند وابن ماجة ولان لها في الولد حقها وعليها في العزل
ضرر فلم يجز إلا باذنها .
( فصل ) والنساء ثلاثة أقسام إحداهن زوجته الحرة فلا يجوز العزل عنها إلا باذنها في ظاهر
المذهب وقد ذكرنا ذلك . ( الثانية ) : أمته فيجوز العزل عنها ، نص عليه أحمد ، وهو قول مالك
وأبي حنيفة والشافعي وذلك لأنه لا حق لها في الوطئ ولا في الولد ولذلك لم تملك المطالبة بالقسم ولا
الفيئة فلان تملك المنع من العزل أولى . ( الثالثة ) زوجته الأمة فالأولى جواز العزل عنها بغير اذنها
وهو قول الشافعي استدلالا بمفهوم الحديث المذكور .
وقال ابن عباس يستأذن الحرة ، ولا يستأذن الأمة ولان عليه ضررا في ارقاق ولده بخلاف الحرة ،
ويحتمل أن لا يجوز الا باذنها لأنها زوجة تملك المطالبة بالوطئ في الفيئة والفسخ عند تعذره بالعنة فلم يجز
الشرح الكبير — صفحة 133
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص١٣٣