لأن ذلك يسير جرت العادة بمثله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " لا تطرقوا النساء ليلا حتى
تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة " فمنع من الطروق وأمر بامهالها لتصلح أمرها مع تقدم صحبتها له فههنا أولى
* ( مسألة ) * ( وإن كانت أمة لم يجب تسليمها إلا بالليل )
وللسيد استخدامها نهارا وعليه إرسالها بالليل للاستمتاع بها لأنه زمانه وذلك لأن السيد يملك من
أمته منفعتين الاستخدام والاستمتاع ، فإذا عقد على إحداهما لم يلزمه تسليمها إلا في زمن استطابتها
كما لو أجرها للخدمة لم يلزمه تسليمها إلا في زمنها وهو النهار ، فإن أراد الزوج السفر بها لم يملك
ذلك لأنه يفوت خدمتها المستحقة لسيدها ، وإن أراد السيد السفر بها فقد توقف أحمد عن ذلك فقال
ما أدري ؟ فيحتمل المنع منه لأنه يفوت حق الزوج منها فمنع منه كما لو أراد الزوج السفر بها ويحتمل أن
له السفر بها لأنه مالك لرقبتها فهو كسيد العبد إذا زوجه
( فصل ) ويجوز للسيد بيعها لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لعائشة في شراء بريرة وهي ذات
زوج ولا ينفسخ النكاح بذلك بدليل ان بيع بريرة لم يبطل نكاحها
* ( مسألة ) * ( وله الاستمتاع بها ما لم يشغلها عن الفرائض من غير إضرار بها )
لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع "
الشرح الكبير — صفحة 129
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص١٢٩