تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
لأن ذلك يسير جرت العادة بمثله وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " لا تطرقوا النساء ليلا حتى تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة " فمنع من الطروق وأمر بامهالها لتصلح أمرها مع تقدم صحبتها له فههنا أولى * ( مسألة ) * ( وإن كانت أمة لم يجب تسليمها إلا بالليل ) وللسيد استخدامها نهارا وعليه إرسالها بالليل للاستمتاع بها لأنه زمانه وذلك لأن السيد يملك من أمته منفعتين الاستخدام والاستمتاع ، فإذا عقد على إحداهما لم يلزمه تسليمها إلا في زمن استطابتها كما لو أجرها للخدمة لم يلزمه تسليمها إلا في زمنها وهو النهار ، فإن أراد الزوج السفر بها لم يملك ذلك لأنه يفوت خدمتها المستحقة لسيدها ، وإن أراد السيد السفر بها فقد توقف أحمد عن ذلك فقال ما أدري ؟ فيحتمل المنع منه لأنه يفوت حق الزوج منها فمنع منه كما لو أراد الزوج السفر بها ويحتمل أن له السفر بها لأنه مالك لرقبتها فهو كسيد العبد إذا زوجه ( فصل ) ويجوز للسيد بيعها لأن النبي صلى الله عليه وسلم أذن لعائشة في شراء بريرة وهي ذات زوج ولا ينفسخ النكاح بذلك بدليل ان بيع بريرة لم يبطل نكاحها * ( مسألة ) * ( وله الاستمتاع بها ما لم يشغلها عن الفرائض من غير إضرار بها ) لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع "