Skip to main content

الشرح الكبير — Page 617

Contributors:

P.617
كانت لا تعفه فله أن يختار منهن من تعفه في إحدى الروايتين والأخرى لا يختار الا واحدة وهو مذهب الشافعي وتوجيههما قد مضى ذكره وان عدم فيه الشرطان انفسخ النكاح في الكل ولم يكن له خيار وبهذا قال الشافعي وقال أبو ثور له أن يختار منهن لأنه استدامه للعقد لا ابتداء له بدليل انه لا يشترط شروط العقد أشبه الرجعية ولنا أن هذه امرأة لا يجوز ابتداء العقد عليها حال الاسلام فلم يملك اختيارها كالمعتدة من غيره وذوات محارمه ، وأما الرجعة فهي قطع جريان النكاح إلى البينونة وهذا اثبات النكاح في امرأة فإن كان دخل بهن ثم أسلم ثم أسلمن في عدتهن فالحكم كذلك وقال أبو بكر لا يجوز له ههنا اختيار بل بين بمجرد اسلامه لئلا يفضى إلى استدامة نكاح مسلم في أمة كافرة ولنا أن اسلامهن في العدة كاسلامهن معه وان لم يسلمن الا بعد العدة انفسخ نكاحهن ان كن كتابيات لأنه لا يجوز استدامة النكاح في أمة كتابية ( مسألة ) ( فإن أسلم وهو موسر فلم يسلمن حتى أعسر فله الاختيار منهن لأن شرائط النكاح تعتبر في وقت الاختيار ) وان أسلم وهو معسر فلم يسلمن حتى أيسر فليس له الاختيار لذلك وان أسلمت إحداهن وهو موسر ثم أسلم البواقي بعد إعساره لم يكن له أن يختار منهن شيئا لأن وقت الاختيار دخل باسلام الأولى ألا ترى أنه إذا كان معسر كان له اختيارها فإذا كان موسرا أبطل اختياره ، وان أسلمت الأولى وهو معسر فلم يسلم البواقي حتى أيسر لزم نكاح الأولى ولم يكن له الاختيار من البواقي لأن الأولى اجتمعت معه في حال يجوز ابتداء نكاحها بخلاف البواقي ، ولو أسلم وأسلمن معه وهو معسر فلم يختر حتى أيسر كان أن يختار لأن ثبوت حال الاختيار كان له ذلك فتغير حاله لا يسقط ما ثبت كما لو تزوج أو اختار ثم أيسر لم يحرم عليه استدامة النكاح