Skip to main content

الشرح الكبير — Page 601

Contributors:

P.601
ولنا أن أبا سفيان أسلم بمر الظهران وامرأته بمكة لم تسلم وهي دار حرب وأم حكيم أسلمت بمكة وهرب زوجها عكرمة إلى اليمن وامرأة صفوان بن أمية أسلمت يوم الفتح وهرب زوجها ثم أسلموا وأقروا على أنكحتهم مع اختلاف الدين والدار بهم ، ولأنه عقد معاوضة فلم ينفسخ باختلاف الدار كالبيع ، ويفارق ما قبل الدخول فإن القاطع للنكاح اختلاف الدين المانع من الاقرار على النكاح دون ما ذكروه ، فعلى هذا لو تزوج مسلم مقيم بدار الاسلام حربية من أهل الكتاب صحح نكاحه وعندهم لا يصح ولنا قوله تعالى ( والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) ولأنها امرأة يباح نكاحها إذا كانت في دار الاسلام فأبيح نكاحها في دار الحرب كالمسلمة ( فصل ) قال الشيخ رضي الله عنه ( وان ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ النكاح ولا مهر ان كانت المرتدة ، وإن كان هو المرتد فلها نصف المهر ) إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول انفسخ النكاح في قول عامة أهل العلم انه حكى عن داود انه لا ينفسخ بالردة لأن الأصل بقاء النكاح ولنا قول الله تعالى ( ولا تمسكوا بعصم الكوافر ) وقوله تعالى ( فلا ترجعوهن إلى الكفار ، لا هن حل
الشرح الكبير — Page 601 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة