Skip to main content

الشرح الكبير — Page 535

Contributors:

P.535
صح العقد لأنه خلا عن نية التحليل وشرطه فصح كما لو لم يذكر ذلك وعلى هذا يحمل حديث ذي الرقعتين فإن قصدت المرأة أو وليها التحليل دون الزوج لم يؤثر ذلك في العقد وقال الحسن وإبراهيم إذا هم أحد الثلاثة فسد النكاح قال أحمد كان الحسن وإبراهيم والتابعون يشددون قال أحمد الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أتريدين ان ترجعي إلى رفاعة ) ونية المرأة ليس بشئ إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لعن الله المحلل والمحلل له ) ولان العقد إنما يبطل بنية الزوج لأنه الذي إليه المفارقة والامساك أما المرأة فلا تملك رفع العقد فوجود نيتها وعدمها سواء وكذلك الزوج الأول لا يملك شيئا من العقد ولا من رفعه فهو أجنبي كسائر الأجانب فإن قيل فكيف لعنه النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قيل إنما لعنه إذا رجع إليها بذلك التحليل لأنها لم تحل له فكان زانيا فاستحق اللعنة لذلك . ( فصل ) وان اشترى عبدا فزوجها إياه ثم وهبها العبد أو بعضه لينفسخ النكاح يملكها لم يصح قال أحمد في رواية حنبل إذا طلقها ثلاثا وأراد أن يراجعها فاشترى عبدا وزوجها إياه فهذا الذي نهى عنه عمر يؤدبان جميعا وهذا فاسد ليس بكفء وهو شبيه المحلل وعلل احمد فساده بشيئين ( أحدهما ) أنه شبه المحلل لأنه إنما زوجها إياه لتحل له ( والثاني ) كونه ليس بكفء لها ويحتمل أن يصح النكاح إذا لم يقصد العبد التحليل لأن المعتبر في الفساد نية الزوج لانية غيره ( فصل ) ونكاح المحلل فاسد تثبت فيه أحكام العقود الفاسدة فإنه قن ولا يحصل به الاحصان