Skip to main content

الشرح الكبير — Page 446

Contributors:

P.446
فإنه يستغني بالتفريق بينهما وبين أحدهما عن التفريق بينها وبينهما جميعا ويفسخ أحد النكاحين عن فسخهما فإن أبت ان تختار لم تجبر وكذلك ينبغي إذا قرع بينهما فوقعت القرعة لأحدهما لم تجبر على نكاحه لأنه لا يعلم فيتعين إذا فسخ النكاحين ولها أن تتزوج من شاءت منهما أو من غيرهما في الحال إن كان قبل الدخول وبعد انقضاء العدة إن كان دخل بها أحدهما . ( فصل ) فإن ادعى كل واحد منهما أنه السابق بالعقد ولا بينة لهما لم يقبل قولهما فإن أقرت المرأة لأحدهما لم يقبل اقرارها نص عليه أحمد ، وقال أصحاب الشافعي يقبل كما لو أقرت ابتداء ولنا أن الخصم الزوج الآخر في ذلك فلم يقبل في ابطال حقه كما لو أقرت عليه بطلاق فإن ادعى الزوجان على المرأة أنها تعلم السابق منهما فأنكرت لم تستحلف لذلك وقال أصحاب الشافعي تستحلف بناء منهم على أن اقرارها مقبول فإن فرق بينهما وبين أحدهما لاختيارها لصاحبه أو لوقوع القرعة له وأقرت لفه أن عقده سابق فينبغي ان يقبل اقرارهما لأنهما على ذلك من غير خصم منازع فأشبه ما لو لم يكن صاحب عقد آخر ( فصل ) وان علم أن العقدين وقعا لم يسبق أحدهما الآخر فهما باطلان لا حاجة إلى فسخهما لأنهما باطلان من أصلهما ولا مهر لها على واحد منهما ولا ميراث لها منهما ولا يرثها واحد منهما لذلك وان لم يعلم
الشرح الكبير — Page 446 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة