Skip to main content

الشرح الكبير — Page 417

Contributors:

P.417
المناسبة أولى منه وذلك لأنه عصبة مولاته يرثها ويعقل عنها عند عدم عصباتها فكذلك يزوجها وقدم عليه المناسبون كما قدموا عليه في الإرث والعقل فإن عدم المولى أو لم يكن من أهل الولاية كالمرأة والطفل والكافر فعصباته الأقرب منهم فالأقرب على ترتيب الميراث ثم مولى المولى ثم عصباته من بعده كالميراث سواء فإن اجتمع ابن المعتق وأبوه فالابن أولى لأنه أحق بالميراث وأقوى بالتعصيب وإنما قدم الأب المناسب على الابن المناسب لزيادة شفقته وفضيلة ولادته وهذا معدوم في أب المعتق فيرجع فيه إلى الأصل ثم السلطان لا نعلم خلافا بين أهل العلم في أن للسلطان ولاية تزويج المرأة عند عدم أوليائها أو عضلهم وبه يقول مالك والشافعي وإسحاق وأبو عبيد وأصحاب الرأي والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم " فالسلطان ولي من لا ولي له " وروى أبو داود باسناده عن أم حبيبة ان النجاشي زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت عنده ولان للسلطان ولاية عامة بدليل انه يلي المال ويحفظ الضوال فكانت له الولاية في النكاح كالأب ( فصل ) والسلطان ههنا هو الإمام أو الحاكم أو من فوضا إليه ذلك واختلفت الرواية عن أحمد في
الشرح الكبير — Page 417 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة