Skip to main content

الشرح الكبير — Page 337

Contributors:

P.337
بالأولى ولان مصالح النكاح أكثر فإنه يشتمل على تحصين الدين واحرازه وتحصين المرأة وحفظها والقيام بها وإيجاد النسل وتكثير الأمة وتحقيق مباهاة النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من المصالح الراجح أحدها على نقل العبادة فمجموعها أولى وقد روينا في اخبار المتقدمين ان قوما ذكروا لنبي لهم فضل عابد لهم فقال اما انه لتارك لشئ من السنة فبلغ العابد فأتي فسأله عن ذلك فقال إنك تركت التزويج فقال يا نبي الله وما هو الا هذا ؟ فلما رأي النبي احتقاره لذلك قال أرأيت لو ترك الناس كلهم التزويج من كان يقوم بالجهاد وينفي العدو أو يقوم بفرائض الله وحدوده وأما ما ذكر عن يحيى فهو شرعه وشرعنا بخلافه فهو أولى والبيع لا يشتمل على مصالح النكاح ولا يقاربها ( القسم الثالث ) من لا شهوة له اما لأنه لا شهوة له كالعنين أو ذهبت شهوته لمرض أو كبر ونحوه ففيه وجهان ( أحدهما ) يستحب له النكاح لما ذكرنا ( والثاني ) التخلي له أفضل فإنه لا يحصل مصالح النكاح ويمنع زوجته من التحصين بغيره ويضربها بحبسها عن نفسه ويعرض نفسه لواجبات وحقوق ولعله لا يقوم بها ويشتغل عن العلم والعبادة بما لا فائدة فيه والاخبار تحمل على من له شهوة لما فيها من القرائن الدالة عليها ( فصل ) وظاهر كلام احمد انه لا فرق بين القادر على الانفاق والعاجز عنه فإنه قال ينبغي للرجل
الشرح الكبير — Page 337 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة