Skip to main content

الشرح الكبير — Page 311

Contributors:

P.311
صاحبها إليه فهو ابتداء استئمان وان لم يردها إليه ولكن جدد له الاستئمان أو أبرأه من الضمان برئ في ظاهر المذهب لأن الضمان حقه فإذا أبرأه منه برئ كما لو أبرأه من دين في ذمته وإذا جدد له استئمانا فقد انتهى القبض المضمون به فزال الضمان وقد قال أصحابنا إذا رهن المغصوب عند الغاصب أو أودعه عنده زال عنه ضمان الغصب فههنا أولى ( مسألة ) ( وإن أودعه صبي وديعة ضمنها ولم يبرأ إلا بالتسليم إلى وليه ) وجملة ذلك أنه لا يصح الايداع الا من جائز التصرف فإن أودع طفل أو معتوه انسانا وديعة ضمنها بقبضها لأنه أخذ ما له بغير اذن شرعي أشبه ما لو غصبه ، ولا يزول الضمان عنه بردها إليه وإنما يزول بدفها إلى وليه الناظر في ماله ، فإن كان الصبي مميزا صح ايداعه لما أذن له في التصرف فيه لأنه كالبائع بالنسبة إلى ذلك فإن خاف أنه إذا لم يأخذه منه أتلفه لم يضمنه بأخذه لأنه قصد تخليصه من الهلاك فلم يضمنه كما لو وجده في سيل فأخرجه منه