Skip to main content

الشرح الكبير — Page 299

Contributors:

P.299
ولنا أنه حفظها بما يحفظ به ماله أشبه ما إذا حفظها بنفسه وكما لو دفع الماشية إلى الراعي أو البهيمة إلى غلامه ليسقيها ، ويفارق الأجنبي فإن دفعها إليه لا يعد حفظا منه ( مسألة ) ( وإن دفعها إلى أجنبي أو حاكم ضمن وليس للمالك مطالبة الأجنبي وقال القاضي له ذلك ) إذا دفع الوديعة إلى غيره لغير عذر فعليه الضمان بغير خلاف في المذهب الا أن يدفعها إلى من جرت عادته بحفظ ماله وقد ذكرناه في المسألة قبلها وذكرنا الخلاف فيه ، وقال شريح ومالك والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وإسحاق متى دفعها إلى أجنبي أو حاكم ضمن ، وقال ابن أبي ليلى لا ضمان عليه لأن عليه حفظها واحرازها وقد أحرزها عند غيره وحفظها به ولأنه يحفظ ماله بايداعه فإذا أودعها فقد حفظها بما يحفظ به ماله فلم يضمنها كما حفظها في حرزه
الشرح الكبير — Page 299 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة