Skip to main content

الشرح الكبير — Page 263

Contributors:

P.263
لأن الولاء للكبر ولو مات الابنان بعده وقبل العتيق وخلف أحدهما ابنا والآخر تسعة كان الولاء بينهم على عددهم لكل واحد عشرة وهذا قول أكثر أهل العلم قال أحمد روي هذا عن عمر وعثمان وعلي وزيد وابن مسعود وروي سعيد ثنا هشيم ثنا أشعث بن سوار عن الشعبي ان عمر وعليا وابن مسعود وزيدا كانوا يجعلون الولاء للكبر وروي ذلك عن ابن عمر وأبي بن كعب وأبي مسعود البدري وأسامة بن زيد وبه قال عطاء وطاوس وسالم بن عبد الله والحسن وابن سيرين والشعبي والنخعي والزهري وقتادة ومالك والثوري والشافعي وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وداود كلهم قالوا الولاء للكبر وتفسيره أنه يرث المعتق من عصبات سيده أقربهم إليه وأولاهم بميراثه يوم موت العبد قال ابن سيرين إذا مات المعتق نظر إلى أقرب الناس إلى الذي أعتقه فيجعل ميراثه له وإذا مات السيد قبل مولاه لم ينتقل الولاء إلى عصبته لأن الولاء كالنسب لا ينتقل ولا يورث وإنما يورث به فهو باق للمعتق أبدا لا يزول عنه بدليل قوله عليه الصلاة والسلام الولاء لمن أعتق وقوله الولاء لحمة كلحمة النسب وإنما يرث عصبة السيد مال مولاه بولاء معتقه لا نفس الولاء ويتضح ذلك بالمسألتين اللتين ذكرناهما ههنا وهما إذا مات رجل عن ابنين ومولى فمات أحد الابنين بعده عن ابن ثم مات المولى ورثه ابن معتقه دون ابن ابن معتقه لأن ابن المعتق أقرب عصبة سيده فلو مات السيد وخلف ابنه وابن ابنه ورثه ابنه دون ابن ابنه فكذلك إذا مات المولى والمسألة الأخرى إذا مات الابنان