Skip to main content

الشرح الكبير — Page 253

Contributors:

P.253
قال شيخنا لا نعلم خلافا في هذه المسألة وان الولاء للمعتق عنه لكونه أعتقه عنه بعوض ويلزمه الثمن لأنه أعتقه عنه بشرط العوض فنقدر ابتياعه منه ثم توكيله في عتقه ليصح عتقه عنه فيكون الثمن عليه والولاء له كما لو ابتاعه منه ثم وكله في عتقه ( مسألة ) ( ولو قال أعتقه والثمن علي ففعل فالثمن عليه ) والولاء للمعتق إنما كان الثمن عليه لأنه جعل له جعلا على اعتاقه عبده فلزمه ذلك بالعمل كما لو قال من بني لي هذا الحائط فله دينار فبناه إنسان استحق الدينار وإنما كان الولاء للمعتق لأنه لم يأمره باعتاقه عنه ولا قصد به المعتق ذلك فلم يوجد ما يقتضي صرفه إليه فيبقى للمعتق عملا بقوله عليه السلام " إنما الولاء لمن أعتق " ( مسألة ) ( وان قال الكافر لرجل أعتق عبدك المسلم عني وعلي ثمنه ففعل فهل يصح على وجهين ) ( أحدهما ) لا يصح لأنه يلزم منه أن يتملك الكافر ولذلك لا يجوز لأنه اضرار بالمسلم ( والثاني ) يصح ويعتق لأنه إنما يتملكه زمنا يسيرا ولا يتسلمه فيتحمل هذا الضرر اليسير لأجل تحصيل الحرية للأبد ( مسألة ) ( وان أعتق عبدا يباينه في دينه فله ولاؤه وهل يرث به ؟ على روايتين ) ( إحداهما ) لا يرث لكن إن كان له عصبة على دين المعتق ورث فإن أسلم الكافر منهما ورث المعتق رواية واحدة إذا اختلف دين السيد وعتيقه فالولاء ثابت لا نعلم فيه خلافا لعموم قوله عليه السلام
الشرح الكبير — Page 253 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة