Skip to main content

الشرح الكبير — Page 171

Contributors:

P.171
المدلين بقرابتين وقياسهم فاسد لأن القرابتين في الأصل تسقط إحداهما الأخرى إذا كانا في شخصين فكذلك إذا كانا في شخص واحد وقولهم لا يورث بهما في الاسلام ممنوع فإنه إذا وجد ذلك من وطئ شبهة في الاسلام ورث بهما ثم إن امتناع الإرث بهما في الاسلام لعدم وجودهما فلو تصور وجودهما ورث بهما بدليل انه قد ورث بنظيرهما في ابن عم هو زوج أو أخ من أم قال ابن اللبان واعتبارهم عندي فاسد من قبل ان الجدة تكون أختا لأب فإن ورثوها بكونها جدة لكون الابن يسقط الأخت دونها لزمهم توريثها لكونها أختا لكون الأم تسقط الجدة دونها وخالفوا نص الكتاب في فرض الأخت وورثوا الجدة التي لا نص للكتاب في فرضها وهو مختلف فيهم فمنهم من قال هو طعمة وليس بفرض مسمى ويلزمهم ان الميت إذا خلف أمه وأم أم هي أخت ان لا يؤتوها شيئا لأن الجدودة محجوبة وهي أقوى القرابتين وجعلوا الاخوة تارة أقوى وتارة أضعف وان قالوا أقوى القرابتين الاخوة لأن ميراثها أوفر لزمهم في أم هي أخت جعل الاخوة أقوى من جهة الأمومة ويلزمهم في اسقاط مع الابن والأخ من الأبوين ما لزم القائلين بتقديم الجدودة مع الأم فإن قالوا توريثها بالقرابتين يفضي إلي حجب الأم بنفسها إذا كانت أختا وللميت أخت أخرى قلنا وما المانع من هذا فإن الله تعالى حجب الأم بالأختين بقوله فإن كان له اخوه فلأمه السدس من غير تقييد بغيرها ثم هم حجبوها عن ميراث الأخت بنفسها فقد دخلوا فيما أنكروه بل هو أعظم لأنهم فروا من حجب التنقيص إلى حجب الاسقاط فأسقطوا الفرض الذي هو أوكد بالكلية محافظة على بعض الغرض الأدنى وخالفوا مدلول أربعة نصوص من كتاب الله تعالى لأنهم أعطوا الأم الثلث وإنما فرض الله تعالى لها مع الأختين السدس والثاني ان الله تعالى