Skip to main content

الشرح الكبير — Page 162

Contributors:

P.162
وهذه قصة اشتهرت فلم تنكر فكانت إجماعا ولأنه لو تجدد له صيد بعد موته وقع في شبكته التي نصبها في حياته ثبت له الملك فيه ولو وقع انسان في بئر حفرها لتعلق ضمانه بتركته بعد موته فجاز أن يتجدد حق من أسلم من ورثته ترغيبا في الاسلام وحثا عليه فاما إذا قسمت التركة وتعين حق كل وارث ثم أسلم فلا شئ له فإن كان الوارث واحدا فمتى تصرف في التركة واحتازها كان كقسمها . ( مسألة ) وان عتق عبد بعد موت موروثه وقبل القسم لم يرث وجها واحدا ) نص عليه أحمد في رواية محمد بن الحكم وفرق بين الاسلام والعتق وعلى هذا جمهور الفقهاء من الصحابة ومن بعدهم ، وروي عن ابن مسعود أنه سئل عن رجل مات وترك أباه عبدا فاعتق قبل ان يقسم ميراثه فقال له ميراثه ، وحكي عن مكحول وقتادة أنهما ورثا من أعتق قبل القسمة لأن المانع من الميراث زال قبل القسمة أشبه ما لو أسلم وقال أبو الحسن التميمي يخرج على قول من ورث المسلم ان يورث العبد إذا أعتق وليس بصحيح فإن الاسلام قربة وهو أعظم الطاعات والقرب ورد الشرع بالأليف عليها فورد الشرع بتوريثه ترغيبا له في الاسلام وحثا عليه والعتق لا صنع له فيه ولا يحمد عليه فلم يصح قيامه عليه ولولا ما ورد من الأثر في توريث من أسلم لكان النظر يقتضي أن لا يرث من لم يكن من أهل الميراث حين الموت لأن الملك ينتقل به إلى الورثة فيستحقونه فلا يبقى لمن حدث شئ وإنما خالفناه في الاسلام للأثر وليس في العتق اثر يجب التسليم له ولا هو في معنى ما فيه الأثر