Skip to main content

الشرح الكبير — Page 148

Contributors:

P.148
قال الجمهور فإن خرجا معا اعتبر أكثرهما قال أحمد في رواية إسحاق بن إبراهيم يورث من المكان الذي يبول منه أكثر وحكي هذا عن الأوزاعي وصاحبي أبي حنيفة ووقف في ذلك أبو حنيفة ولم يعتبره أصحاب الشافعي في أحد الوجهين وقال قوم إذا خرجا معا اعتبر بآخرهما انقطاعا فإن انقطعا معا اعتبر أكثرهما وقيل الاعتبار بالكثرة ولنا انها مزية لاحدى العلامتين فيعتبر بها كالسبق فإن استويا فهو حينئذ مشكل ( مسألة ) ( فإن مات له من يرثه وكان يرجى انكشاف حاله وهو الصغير فإن احتيج إلى قسم الميراث أعطي هو ومن معه اليقين ووقف الباقي في قول الجمهور حتى يبلغ فيظهر فيه علامات الرجال من نبات لحيته وخروج المني من ذكره وكونه مني رجل أو علامات النساء من الحيض والحمل وتفلك الثديين نص عليه أحمد في رواية الميموني وحكي عن علي والحسن أنهما قالا تعد أضلاعه فإن أضلاع المرأة أكثر من أضلاع الرجل بضلع قال ابن اللبان ولو صح هذا لما أشكل حاله ولا احتيج إلى مراعاة البول وقال جابر بن زيد يوقف إلى جانب الحائط فإن بال عليه فهو رجل وان شلشل بين فخذيه فهو امرأة وليس على هذا تعويل والصحيح ما ذكرناه إن شاء الله تعالى أنه يوقف أمره ما دام صغيرا فإن احتيج إلى قسم الميراث أعطي هو ومن معه اليقين ووقف الباقي إلى حين بلوغه فتعمل المسألة على أنه ذكر ثم على أنه أنثى وتدفع إلى كل وارث أقل النصيبين ويقف الباقي حتى يبلغ فإن مات قبل بلوغه
الشرح الكبير — Page 148 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة