يعتبر وجود هذه الشروط في الوصي حال العقد والموت في أحد الوجهين ، وفي الآخر تعتبر حالة
الموت حسب كالوصية له ولان شروط الشهادة تعتبر عند أدائها لا عند تحملها كذلك ههنا ، وهو قول
بعض أصحاب الشافعي .
ولنا أنها شروط العقد فتعتبر حال وجوده كسائر العقود فأما الوصية له فهي صحيحة ، وإن كان
وارثا وإنما يعتبر عدم الإرث وخروجها من الثلث للنفوذ واللزوم فاعتبرت حالة اللزوم بخلاف مسئلتنا
فإنها شروط لصحة العقد فاعتبرت حالة العقد ولا ينفع وجودها بعده
( فصل ) وتصح الوصية إلى الأعمى ، قال أصحاب الشافعي فيه وجه أن الوصية لا تصح إليه
بناء منهم على أنه لا يصح بيعه ولا شراؤه فلا يوجد فيه معنى الولاية ، وهذا لا يسلم له مع أنه يمكنه
التوكيل في ذلك وهو من أهل الشهادة ، والولاية في النكاح ، والولاية على أولاده الصغار ، فصحت
لوصية إليه كالبصير .
الشرح الكبير — صفحة 579
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٧٩