تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
أما ضبطها بالشهر والسنة فلا نعلم فيه خلافا وإنما اشترط العلم بالمدة لأنها هي الضابطة فاشترط معرفتها كعدد المكيلات فيما بيع بالكيل ، فإن قدر المدة بسنة مطلقة حمل على السنة الهلالية لأنها المعهودة قال الله تعالى ( يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج ) فوجب أن يحمل العقد عليه ، فإن قال هلالية كان توكيدا ، وإن قال عددية أو سنة بالأيام فهي ثلاثمائة وستون يوما لأن الشهر العددي ثلاثون يوما . وان استأجر سنة هلالية في أولها عد اثني عشر شهرا بالأهلة سواء كان الشهر تاما أو ناقصا لأن الشهر الهلالي ما بين هلالين ينقص مرة ويزيد أخرى . وكذلك إن كان العقد على أشهر دون السنة ، وإن جعلا المدة سنة رومية أو شمسية أو فارسية أو قبطية وهما يعلمانها جاز وهي ثلاثمائة وخمسة وستون يوما وربع يوم وإن جهلا ذلك أو أحدهما لم يصح ( فصل ) فإن أجره إلى العيد انصرف إلى الذي يليه وتعلق بأول جزء منه لأنه جعل غاية فتنتهي مدة الإجارة بأوله . وقال القاضي : لابد من تعيين العيد فطرا أو أضحى من هذه السنة أو من سنة كذا . وكذلك الحكم ان علقه بشهر يقع اسمه على شهرين كجمادى وربيع يجب على قوله أن يذكر الأول أو الثاني من سنة كذا . وان علقه بشهر مفرد كرجب فلابد أن يبينه من أي سنة ، وإن علقه بيوم بينه من أي أسبوع ، وإن علقه بعيد من أعياد الكفار وهما يعلمانه صح وإلا لم يصح ( فصل ) ولا تتقدر أكثر مدة الإجارة بل يجوز أجرة العين مدة يغلب على الظن بقاء العين فيها
الشرح الكبير — صفحة 47 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة