Skip to main content

الشرح الكبير — Page 401

Contributors:

P.401
إلى كونه ولد زنا ولا يحصل هذا بالحاق نسبه بالمرأة بل في الحاق نسبه بها دون زوجها يطرق العار إليه واليها قلنا بل قبلنا دعواه لأنه يدعي حقا لا منازع له فيه ولا مضرة فيه على أحد فقبل قوله فيه كدعوى المال وهذا متحقق في دعوى المرأة ، وروي عن أحمد انها إن كانت ذات زوج لم يثبت النسب بدعوتها لافضائه إلى الحاق النسب بزوجها بغير اقراره ولا رضائه أو إلى أن امرأته وطئت بزنا أو شبهة وفي ذلك ضرر عليه فلا يقبل قولها فيما يلحق الضرر به وإن لم يكن لها زوج قبلت دعوتها لعدم الضرر ، وهذا قول بعض أصحاب الشافعي أيضا ، وروى عن أحمد رواية ثالثة نقلها الكوسنج عن أحمد في امرأة ادعت ولدا إن كان لها اخوة أو نسب معروف فلا تصدق الا ببينة وان لم يكن لها دافع لم يخل بينهما وبينه لأنه إذا كان لها أهل وناس معروف لم تخف ولادتها عليهم ويتضررون بالحاق النسب بها لما فيه من تعييرهم بولادتها من غير زوجها وليس كذلك إذا لم يكن لها أهل قال شيخنا ويحتمل أن لا يثبت النسب بدعوتها بحال وهذا قول الثوري والشافعي وأبي ثور وأصحاب الرأي قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن النسب لا يثبت بدعوة المرأة لأنها يمكنها إقامة البينة على الولادة فلا يقبل قولها بمجرده كما لو علق زوجها طلاقها بولادتها ولنا أنها أحد الوالدين أشبهت الأب وامكان البينة لا يمنع قبول القول كالرجل فإن يمكنه إقامة
الشرح الكبير — Page 401 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة