Skip to main content

الشرح الكبير — Page 360

Contributors:

P.360
وان تلفت بعد الحول ثبت في ذمته مثلها أو قيمتها بكل حال لأنها دخلت في ملكه وتلفت من ماله وسواء فرط أو لم يفرط وان وجد العين ناقصة بعد الحول أخذ العين وأرش النقص لأن جميعها مضمون إذا تلف فكذلك أرش نقصها ، وهذا قول أكثر العلماء الذين حكموا بملكه لها بمضي حول التعريف ، فاما من قال لا يملكها إلا باختياره لم يضمنه إياها حتى يتملكها وحكمها قبل ذلك كحكمها قبل مضي حول التعريف ، ومن قال لا يملك اللقطة بحال لم يضمنه إياها وبهذا قال الحسن والنخعي وأبو مجلز والحارث العكلي ومالك وأبو يوسف قالوا لا يضمن ، وان ضاعت بعد الحول وقد ذكرنا فيما تقدم دليل دخولها في ملكه وقال داود إذا تملك العين وأتلفها لم يضمنها وحكى ابن أبي موسى عن أحمد انه لوح إلى مثل هذا القول لحديث عياض عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " فإن جاء ربها والا فهو مال الله يؤتيه من يشاء " وقوله في حديث أبي بن كعب " فإن جاء من يعرفها وإلا فهي كسبيل مالك " وفي حديث زيد " فإن جاء صاحبها والا فشأنك بها " وروي " فهي لك " ولم يأمره برد بدلها .