Skip to main content

الشرح الكبير — Page 352

Contributors:

P.352
يتفرق الناس فقال إن شئت قومته قيمة عدل ولبسته وكنت له ضامنا متى جاء صاحبه دفعت إليه ثمنه وان لم يجئ له طالب فهو لك ان شئت ولان ما جاز التقاطه ملك بالتعريف كالأثمان وما حكوه عن الصحابة ان صح فقد حكينا عن عمر وابنه خلافه وقولهم انها لقطة لا تملك في الحرم ممنوع ثم هو منقوض بالأثمان وقياسها على الإبل لا يصح لأن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يأتيها ربها ولا يوجد ذلك في غيرها ولان الإبل لا يجوز التقاطها فلا تملك وههنا يجوز التقاطها فملك به كالأثمان وقولهم ان النص خاص في الأثمان قلنا بل هو عام في كل لقطة فيجب العمل بعمومه وان ورد فيها نص خاص فقد روي خبر عام فيعمل بها ثم قد رويناه في العوض فيجب العمل به كما وجب العمل بالخاص في الأثمان ثم لو اختص الخبر بالأثمان لوجب أن يقاس عليها ما في معناها كسائر النصوص التي عقل في معناها ووجد غيرها وههنا قد وجد المعنى فيجب قياسه على المنصوص عليه بل المعنى ههنا أكد فيثبت الحكم فيه بطريق البينة ، بيانه أن الأثمان لا تتلف بمضي الزمان عليها وانتظار صاحبها بها أبدا والعروض تتلف بذلك ففي النداء عليها دائما هلاكها وضياع ماليتها على صاحبها وملتقطها وسائر الناس وفي إباحة الانتفاع بها وملكها بعد التعريف حفظ لماليتها علي صاحبا بدفع
الشرح الكبير — Page 352 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة