Skip to main content

الشرح الكبير — Page 341

Contributors:

P.341
فإن تركه حتى تلف ضمنه لأنه فرط في حفظه فهو كالوديعة فإن أكله ثبتت القيمة في ذمته على ما ذكرنا في الشاة وهذا ظاهر مذهب الشافعي وله ان يتولى بيعه بنفسه وقال أصحاب الشافعي ليس له بيعه الا بإذن الحاكم فإن عجز عنه جاز البيع بنفسه لأنه حال ضرورة فأما مع القدرة على استئذانه فلا يجوز من غير اذنه لأنه مال معصوم لا ولاية عليه فلم يجز لغير الحاكم بيعه كغير الملتقط ولنا انه مال أبيح للملتقط اكله فأبيح له بيعه كماله ومتي أراد بيعه أو أكله حفظ صفاته ثم عرفه عاما على ما نذكره فإن تلف الثمن قبل تملكه من غير تفريط أو نقص أو تلفت العين أو نقصت من غير تفريط فلا ضمان عليه وان تلف أو نقص بتفريطه أو تلفت اللقطة بتفريطه فعليه ضمانه وكذلك ان تلف بعد تملكه أو نقص وإن كان مما يمكن تجفيفه كالعنب والرطب فينظر ما فيه الحظ لمالكه فإن كان في التجفيف فعله ولم يكن له الا ذلك لأنه مال غيره فلزمه ما فيه الحظ لصاحبه كولي اليتيم * ( مسألة ) * ( وغرامة التجفيف منه وله بيع بعضه في ذلك ) لأنه موضع حاجة فإن أنفق من ماله رجع به لأن النفقة ههنا لا تكرر بخلاف نفقة الحيوان فإنها تكرر فربما استوعبت قيمته فلا يكون لصاحبها حظ في امساكها الا باسقاط النفقة وإن كان الحظ في بيعه باعه وحفظ ثمنه كالطعام الرطب فإن تعذر بيعه ولم يمكن تجفيفه تعين اكله كالطبيخ وإن كان اكله أنفع لصاحبه فله اكله أيضا قال شيخنا ويقتضي قول أصحابنا ان العروض لا تملك بالتعريف وان هذا كله لا يجوز له اكله لكن يخير بين