Skip to main content

الشرح الكبير — Page 296

Contributors:

P.296
ولنا أنهما عطيتان منجزتان فكانت أولاهما أولى كما لو كانت الأولى محاباة عند أبي حنيفة أو عتقا عند صاحبه ولان العطية المنجزة لازمة في حق المعطي فإذا كانت خارجة من الثلث لزمت في حق الورثة فلو شاركتها الثانية لمنع ذلك لزومها في حق المعطي لأنه يملك الرجوع في بعضها بعطية أخرى بخلاف الوصايا فإنها غير لازمة في حقه وإنما تلزم بالموت في حال واحدة فاستويا لاستوائهما في حال لزومها بخلاف المنجزتين وما قاله في المحاباة لا يصح فإنها بمنزلة الهبة ولو كانت بمنزلة المعاوضة أو الدين لما كانت من الثلث * ( مسألة ) * ( وان تساوت قسم بين الجميع بالحصص وعنه يقدم العتق ) أما إذا وقعت دفعة واحدة بان وكل جماعة في هذه التبرعات فأوقعوها دفعة واحدة فإن كانت كلها عتقا أقرعنا بينهم فكملنا العتق في بعضهم وان لم يكن فيها عتق قسمنا الثلث بينهم على قدر عطاياهم لأنهم تساووا في الاستحقاق فقسم بينهم على قدر حقوقهم كغرماء المفلس وإنما خولف هذا الأصل في العتق لحديث عمران بن حصين وسنذكر ذلك في موضعه ، وإن كان فيها عتق وغيره ففيه روايتان ( إحداهما ) يقدم العتق لتأكده ( والثانية ) يسوى بين الكل لأنها حقوق تساوت في استحقاقها فتساوت في تنفيذها كما لو كانت من جنس واحد لأن استحقاقها حصل في حال واحدة ( فصل ) إذا قال المريض إذا أعتقت سعدا فسعيد حر ثم أعتق سعدا عتق سعيد ان خرج من الثلث وان لم يخرج من الثلث الا أحدهما عتق سعد وحده ولم يقرع بينهما لوجهين ( أحدهما ) أن سعدا سبق بالعتق ( والثاني ) ان عتقه شرط لعتق سعيد فلو رق بعضه فات اعتاق سعيد أيضا لفوات شرطه وان بقي من الثلث ما يعتق به بعض سعيد عتق تمام الثلث منه ، وان قال إن أعتقت سعدا فسعيد وعمرو حران ثم أعتق سعدا ولم يخرج من الثلث الا أحدهم عتق سعد وحده لما ذكرنا وان خرج من الثلث اثنان أو واحد وبعض آخر عتق سعد وأقرع بين سعيد وعمرو فيما بقي من الثلث لأن عتقهما في حال
الشرح الكبير — Page 296 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة