تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
* ( مسألة ) * ( ولا يجوز الاستئجار على حمل الميتة والخمر وعنه يصح للحر أكل أجرته ) لا يجوز الاستئجار على حمل الخمر لمن يشتريها أو يأكل الميتة ولا على حمل خنزير لذلك ، وبه قال أبو يوسف ومحمد والشافعي . وقال أبو حنيفة يجوز لأن العمل لا يتعين عليه بدليل انه لو حمله مثله جاز لأنه لو قصد إراقته أو طرح الميتة جاز . وقد روي عن أحمد فيمن حمل خنزيرا لذمية أو خمرا لنصراني أكره أكل كرائه ولكن يقضى للحمال بالكراء فإذا كان لمسلم فهو أشد . قال القاضي : هذا محمول على أنه استأجره ليريقها فأما للشرب فمحظور لا يحل أخذ الأجر عليه قال شيخنا : وهذا تأويل بعيد لقوله : أكره أكل كراء وإذا كان لمسلم فهو أشد والمذهب خلاف هذه الرواية لأنه استئجار لفعل محرم فلم يصح كالزنا ( ؟ ؟ ؟ ) النبي صلى الله عليه وسلم لعن حاملها والمحمولة إليه . وقول أبي حنيفة لا يتعين يبطل بما لو استأجر أرضا ليتخذها مسجدا ، فأما حمل الخمر لإراقتها والميتة لطرحها والاستئجار لكسح الكنيف فجائز لأن ذلك مباح ، وقد استأجر النبي صلى الله عليه وسلم أبا طيبة فحجمه . وقال أحمد في رواية ابن منصور فيمن يؤاجر نفسه لنظارة كرم نصراني : يكره ذلك لأن الأصل في ذلك راجع إلى الخمر ( فصل ) قد ذكرنا ان الاستئجار لكسح الكنيف جائز الا انه يكره له أكل أجرته كأجرة الحجام بل هذا أولى . وقد روى سعيد بن منصور ان رجلا حج وأتى ابن عباس فقال له اني رجل أكنس فما ترى في مكسبي ؟ قال أي شئ تكنس ؟ قال العذرة ، قال : ومنه حججت ومنه تزوجت ؟ قال نعم . قال أنت خبيث وحجك خبيث وما تزوجت خبيث . ونحو هذا . ولان فيه دناءة فكره