Skip to main content

الشرح الكبير — Page 260

Contributors:

P.260
ذكرنا وبه قال أبو حنيفة والشافعي وقال مالك ان وهب له مالا يعرف بعينه كالأثمان لم يجز الا ان يضعها على يد غيره لأن الأب قد يتلف ذلك أو يتلف بغير سببه فلا يمكن ان يشهد على شئ بعينه فلا ينفع القبض شيئا ولنا ان ذلك مما يصح هبته فإذا وهبه لابنه الصغير وقرضه له صح كالعروض ( فصل ) فإن كان الواهب للصبي غير الأب من أوليائه فقال أصحابنا لابد أن يوكل من يقبل للصبي ويقبض له ليكون الايجاب منه والقبول والقبض من غيره كما في البيع بخلاف الأب فإنه يجوز أن يوجب ويقبل ويقبض لكونه يجوز أن يبيع لنفسه ، قال شيخنا والصحيح عندي أن الأب وغيره في هذا سواء لأنه عقد يجوز أن يصدر منه ومن وكيله فجاز ان يتولى طرفيه كالأب . وفارق البيع فإنه يجوز ان يوكل من يشتري له ولان البيع عقد معاوضة ومرابحة فيتهم في عقده لنفسه والهبة محض مصلحة لا تهمة فيها وهو ولي فجاز ان يتولى طرفي العقد كالأب ، ولان البيع إنما منع منه لما يأخذه من العوض لنفسه من مال الصبي وهو ههنا يعطي ولا يأخذ فلا وجه لمنعه من ذلك وتوقيفه على توكيل غيره ولأننا قد ذكرنا انه يستغنى بالايجاب والاشهاد عن القبض والقبول فلا حاجة إلى التوكيل فيهما مع غناه عنهما