Skip to main content

الشرح الكبير — Page 457

Contributors:

P.457
وجملة ذلك أن المدين إذا أراد السفر وأراد غريمه منعه نظرنا فإن كان محل الدين قبل محل قدومه من السفر كمن يسافر إلى الحج لا يقدم الا في صفر ودينه يحل في المحرم فله منعه من السفر لأن عليه ضررا في تأخير حقه عن محله فإن أقام ضمينا مليئا أو دفع رهنا يفي بالدين عند المحل فله السفر لزوال الضرر بذلك . { مسألة } ( فإن كان لا يحل الدين قبله ففي منعه روايتان ) أما إذا كان الدين لا يحل الا بعد محل السفر مثل أن يكون محله في ربيع وقدومه في صفر فإن كان سفره إلى الجهاد فلغريمه منعه الا بضمين أو رهن لأنه سفر يتعرض فيه لذهاب النفس فلا يأمن فوات الحق ، وإن كان لغير الجهاد فليس له منعه في إحدى الروايتين ، وهو ظاهر كلام الخرقي لأن هذا السفر ليس بامارة على منع الحق في محله فلم يملك منعه منه كالسفر القصير وكالسعي إلى الجمعة ( والثانية ) له منعه لأن قدومه عند المحل غير متيقن ولا ظاهر فملك منعه منه كالأول ، وقال الشافعي ليس له منعه من السفر ولا المطالبة بكفيل إذا كان الدين مؤجلا بحال سواء كان الدين يحل قبل محل