فلم يجب عوضها كالحرة المطاوعة ، وولده حر للشبهة وقد ذكرناه ، ولا تصير هذه الأمة أم ولد بحال سواء
ملكها المرتهن بعد الوضع أو قبله ، وسواء حكمنا برق الولد أو حريته وفيه وجه آخر أنه إذا ملكها
حاملا انها تصير أم ولد وسنذكر ذلك في أمهات الأولاد
( فصل ) قال عبد الله بن أحمد سألت أبي عن رجل عنده رهون كثيرة لا يعرف أصحابها ولا
من رهن عنده قال : إذا أيست من معرفتهم ومعرفة ورثتهم فأرى ان تباع ويتصدق بثمنها ، فإن
عرف بعد أربابها خيرهم بين الاجر أو يغرم لهم . هذا الذي اذهب إليه ، وقال أبو الحارث عن أحمد
في الرهن يكون عنده السنين الكثيرة يأيس من صاحبه يبيعه ويتصدق بالفضل فظاهر هذا أنه يستوفي
حقه ، ونقل أبو طالب لا يستوفي حقه من ثمنه ولكن ان جاء صاحبه بعد فطلبه أعطاه إياه وطلب منه
حقه ، واما إن رفع امره إلى الحاكم فباعه ووفاه حقه منه جاز ذلك
الشرح الكبير — صفحة 454
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٤٥٤