تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
مركوبا أو محلوبا فللمرتهن أن ينفق عليه ويركب ويحلب بقدر نفقته متحريا للعدل في ذلك نص عليه احمد في رواية محمد بن الحكم وأحمد بن القاسم ، واختاره الخرقي وهو قول إسحاق ، وسواء أنفق مع تعذر النفقة من الراهن لغيبة أو امتناع أو مع القدرة على اخذ النفقة منه واستئذانه . وعن أحمد رواية أخرى لا يحتسب له بما أنفق وهو متطوع بها ولا ينتفع من الرهن بشئ وهذا قول أبي حنيفة ومالك والشافعي لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " الرهن من راهنه له غنمه وعليه غرمه " ولأنه ملك غيره لم يأذن له في الانتفاع به ولا الانفاق عليه فلم يكن له ذلك كغير الرهن ولنا ما روى البخاري باسناده عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " الرهن يركب بنفقته إذا كان مرهونا ، والدر يشرب بنفقته إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة " فجعل منفعته بنفقته وهذا محل النزاع ، فإن قيل المراد به الرهن ينفق وينتفع قلنا لا يصح لوجهين ( أحدهما ) انه قد روي في بعض الألفاظ إذا كانت الدابة مرهونة فعلى المرتهن علفها ، ولان الدر يشرب وعلى الذي يشرب نفقته فجعل المنفق المرتهن فيكون هو المنتفع ( الثاني ) ان قوله بنفقته يشير إلى أن الانتفاع عوض النفقة وإنما ذلك في حق المرتهن ، اما الراهن فانفاقه وانتفاعه لا بطريق المعاوضة