( فصل ) وإن قال الراهن رهنتك عصيرا قال بل خمرا فالقول قول الراهن يريد إذا كان الرهن
شرط في البيع فقال الراهن رهنتك عصيرا فليس لك فسخ البيع ، وقال المرتهن بل رهنتني خمرا
فلي فسخ البيع فالقول قول الراهن نص عليه أحمد لأنهما اختلفا فيما يفسد العقد فكان القول قول
من ينفيه وقد ذكرنا ذلك
( فصل ) وإذا قال بعتك هذا الثوب على أن ترهنني بثمنه عبديك هذين ، قال بل على رهن هذا
وحده فحكى القاضي فيها روايتين ( إحداهما ) يتحالفان لأنهما اختلفا في البيع فهو كالاختلاف في
الثمن ( والثانية ) القول قول الراهن لأنه منكر لشرط رهن العبد المختلف فيه والقول قول المنكر وهذا أصح
( فصل ) وإن قال أرسلت وكيلك فرهنني عبدك هذا على عشرين وقبضها قال ما أمرته إلا
بعشرة ولا قبضت إلا عشرة سئل الرسول ، فإن صدق الراهن فعليه اليمين أنه ما رهنه إلا بعشرة ولا
قبض إلا عشرة ولا يمين على الراهن لأن الدعوى على غيره ، فإذا حلف الوكيل برئا جميعا ، وإن نكل
فعليه العشرة المختلف فيها ولا يرجع بها على أحد لأنه يصدق الراهن في أنه ما أخذها ولا امره بأخذها
وإنما المرتهن ظلمه ، وإن صدق المرتهن وادعى أنه سلم العشرين إلى الراهن فالقول قول الراهن مع
يمينه ، فإن نكل قضى عليه بالعشرة وتدفع إلى المرتهن ، وإن حلف برئ وعلى الوكيل غرامة العشرة
الشرح الكبير — صفحة 433
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٤٣٣