Skip to main content

الشرح الكبير — Page 399

Contributors:

P.399
ولنا أن مقصود الرهن الاستيثاق بالدين واستيفاؤه من ثمنه عند تعذر استيفائه من ذمة الراهن وهذا لا ينافي الانتفاع به ولا اجارته ولا اعارته فجاز اجتماعهما كانتفاع المرتهن به ولان تعطيل منفعته تضييع للمال وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن اضاعته ، ولأنه عين تعلق بها حق الوثيقة فلم تمنع اجارتها كالعبد إذا ضمن باذن سيده ، ولا نسلم ان مقتضى الرهن الحبس بل مقتضاه تعلق الحق به على وجه تحصل به الوثيقة وذلك غير مناف للانتفاع به . ولو سلمنا بأن مقتضاه الحبس فلا يمنع كون المستأجر نائبا عنه في امساكه وحبسه ومتوفيا لمنفعته لنفسه ( فصل ) ولا يمنع الراهن من اصلاح الرهن ودفع الفساد عنه ومداواته ان احتاج إليها ، فإذا كان ماشية فاحتاجت إلى اطراق الفحل فللراهن ذلك لأن فيه مصلحة الرهن وزيادته وذلك زيادة في حق المرتهن من غير ضرر وان كانت فحولا لم يكن للراهن اطراقها بغير رضا المرتهن لأنه انتفاع لا مصلحة للرهن فيه فهو كالاستخدام الا أن يكون يتضرر بترك الاطراق فيجوز لأنه كالمداواة له ( فصل ) وليس للراهن عتق الرهن لأنه يبطل حق المرتهن من الوثيقة وذلك اضرار به فإن فعل نفذ عتقه موسرا كان أو معسرا نص عليه أحمد وبه قال شريك والحسن بن صالح وأصحاب الرأي والشافعي في أحد أقواله الا أن أبا حنيفة قال يستسعى العبد في قيمته إن كان المعتق موسرا . وعن أحمد انه لا ينفذ عتق