Skip to main content

الشرح الكبير — Page 372

Contributors:

P.372
يجوز رهن ما يسرع إليه الفساد دين حال ومؤجل لأنه يمكن ايفاء اليد من ثمنه أشبه الثوب وسواء كان مما يمكن تجفيفه كالعنب أو لا يمكن كالبطيخ فإن كان مما يجفف فعلى الراهن تجفيفه لأنه من مؤنة حفظه وتقيته فأشبه نفقة الحيوان وإن كان مما لا يجفف فإنه يباع ويقضى الدين من ثمنه إن كان حالا أو يحل قبل فساده وان لم يحل قبل فساده فشرطا بيعه وجعل ثمنه رهنا فعلا ذلك وان أطلق العقد فذكر القاضي فيه وجهين ( أحدهما ) لا يصح لأن بيع الرهن قبل حلول الحق لا يقتضيه عقد الرهن فلم يجب كما لو شرط أن لا يبيعه ( والثاني ) يصح وهو الصحيح لأن العرف يقتضي ذلك لكون المالك لا يعرض ملكه للتلف والهلاك فإذا تعين حفظه في بيعه حمل عليه مطلق العقد كالتجفيف