ففي المردود ما ذكرنا من التفصيل ، وهل يصح في غير الردئ . إذا قلنا بفساده في الردئ ؟ على
وجهين بناء على تفريق الصفقة
( فصل ) وان ظهرت الدراهم مستحقة والثمن معين لم يصح . قال أحمد : إذا خرجت الدراهم
مسروقة فليس بينهما بيع . وذلك لأن الثمن إذا كان معينا فقد اشترى بعين مال غيره بغير اذنه وإن
كان غير معين فله المطالبة ببدله في المجلس ، وان قبضه ثم تفرقا بطل العقد لأن المقبوض لا يصلح
عوضا فقد تفرقا قبل أخذ الثمن الاعلى الرواية التي تقول بصحة تصرف الفضول ، أو أن النقود
لا تتعين بالتعيين ، وان وجد بعضه مستحقا بطل العقد فيه ، وفي الباقي على وجهين بناء على تفريق الصفقة
( فصل ) وإن كان له في ذمة رجل دينارا فجعله سلما في طعام إلى أجل لم يصح قال ابن المنذر :
أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم ، وروي عن ابن عمر أنه قال : لا يصح لذلك وذلك
لأن المسلم فيه دين : فإذا جعل الثمن دينا كان بيع دين بدين ولا يصح بالاجماع ، ولو قال أسلمت
إليك في كر طعام وشرطا أن يعجل له منها خمسين ويؤجل خمسين لم يصح العقد في الكل في قول الخرقي
ويخرج في صحته في قدر المقبوض وجهان ( أحدهما ) يصح وهو قول أبي حنيفة بناء على تفريق الصفقة
( والثاني ) لا يصح وبه قال الشافعي وهو أصح لأن للمعجل فضلا على المؤجل فيقتضي أن يكون في
مقابلته أكثر مما في مقابلة المؤخر والزيادة مجهولة فلا يصح
{ مسألة } ( وهل يشترط كونه معلوم القدر والصفة كالمسلم فيه على وجهين )
الشرح الكبير — صفحة 336
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٣٦