العنب جنس وحكي أيضا عن مالك لأن الاسم الخاص يجمعهما . والصحيح الأول لأنهما من جنسين
مختلفين فكانا جنسين كدقيق الحنطة ودقيق الدخن وما ذكر للرواية الأخرى منقوض بسائر فروع
الأصول التي ذكرناها ، فكل فرع مبني على أصله فزيت الزيتون وزيت البطم وزيت الفجل أجناس
ودهن السمك والشيرج والجوز واللوز والبزر أجناس ، وعسل النحل وعسل القصب جنسان وتمر
النخل وتمر الهند جنسان ، وكل شيئين أصلهما واحد فهما جنس وان اختلفت مقاصدهما ، فدهن الورد
والبنفسج والزئبق والياسمين إذا كانت من دهن واحد فهي جنس واحد وهذا الصحيح من مذهب
الشافعي ، وله قول آخر لا يجري الربا فيها لأنها تقصد للاكل ، وقال أبو حنيفة هي أجناس لاختلاف
الشرح الكبير — صفحة 139
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص١٣٩