اللحم ، وهذا قول أصحاب الشافعي ، قال شيخنا والذي في الحديث " المريضة البين مرضها " وهو
الذي يبين أثره عليها لأن ذلك ينقص لحمها ويفسده ، وهذا أولى مما ذكره الخرقي والقاضي لأنه تقييد
للمطلق وتخصيص للعموم بلا دليل والمعنى يقتضي العموم كما يقتضيه اللفظ والمعنى ، وأما العضب فهو
ذهاب أكثر من نصف القرن أو الاذن وذلك يمنع الاجزاء أيضا ، وبه قال النخعي وأبو يوسف
ومحمد ، وقال أبو حنيفة والشافعي تجزئ مكسورة القرن ، وروي نحو ذلك عن علي وعمار وابن المسيب
والحسن وقال مالك إن كان قرنها يدمي لم تجزئ ، والا أجزأت وعن أحمد لا تجزئ ما ذهب ثلث
أذنها وهو قول أبي حنيفة ، وقال عطاء ومالك إذا ذهبت الاذن كلها لم تجز وان ذهب يسير جاز ،
واحتجوا بأن قول النبي صلى الله عليه وسلم أربع لا تجوز في الأضاحي يدل على أن غيرها يجزئ ولان في حديث
الشرح الكبير — صفحة 544
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٤٤