فكانت البدنة فيه أفضل كالهدي ولأنها أكثر ثمنا ولحما وأنفع للفقراء ، ولان النبي صلى الله عليه وسلم سئل
أي الرقاب أفضل ؟ فقال " أغلاها ثمنا وأنفسها عند أهلها " والإبل أغلا ثمنا وأنفس من الغنم . فاما
التضحية بالكبش فلانه أفضل أجناس الغنم وكذلك حصول الفداء به أفضل والشاة أفضل من شرك
في بدنة لأن إراقة الدم مقصود في الأضحية والمنفرد يتقرب بإراقته كله
( فصل ) والذكر والأنثى سواء لأن الله تعالى قال ( ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام
) وقال ( والبدن جعلناها لكم من شعائر الله ) ولم يقل ذكرا ولا أنثى وممن أجاز ذكران الإبل
في الهدي ابن المسيب وعمر بن عبد العزيز ومالك وعطاء والشافعي ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما
قال ما رأيت أحدا فاعلا ذلك : وان أنحر أنثى أحب إلي ، والأول أولى لما ذكرنا من النص ، وقد
الشرح الكبير — صفحة 532
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٣٢