والامن في البلد . والعافية في الجسد ، انك سميع مجيب ، اللهم ان لك علي حقوقا فتصدق بها علي ، وللناس
قبلي تبعات فتحملها عني : وقد أوجبت لكل ضيف قرى وأنا ضيفك الليلة فاجعل قراي الجنة .
اللهم ان سائلك عند بابك من ذهبت أيامه ، وبقيت آثامه ، وانقطعت شهوته ، وبقيت تبعته ، فارض عنه وان
لم ترض عنه فاعف عنه ، فقد يعفو السيد عن عبده وهو غير راض عنه ، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم الا أن المرأة
إذا كانت حائضا أو نفساء لم تدخل المسجد ووقفت على بابه فدعت بذلك
( فصل ) قال أحمد : إذا ودع البيت يقوم عند الباب إذا خرج ويدعو فإذا تلا لا يقف ولا يلتفت
فإن التفت رجع وودع ، وروى حنبل في المناسك عن المهاجر قال قلت لجابر بن عبد الله : الرجل يطوف
بالبيت ويصلي فإذا انصرف خرج ثم أستقبل القبلة فقام فقال : ما كنت أحسب يصنع هذا الا اليهود
والنصارى قال أبو عبد الله أكره ذلك ، وقول أبي عبد الله إن التفت رجع فودع على سبيل الاستحسان
إذ لا نعلم لايجاب ذلك عليه دليلا . وقد قال مجاهد هذا إذا كدت تخرج من باب المسجد فالتفت ثم
انظر إلى الكعبة ثم قل : اللهم لا تجعله آخر العهد
( فصل ) فإن خرج قبل طواف الزيارة رجع حراما حتى يطوف بالبيت لأنه ركن لا يتم الحج الا
به ولا يحل من احرامه حتى يفعله ، فمتى لم يفعله لم ينفك احرامه ورجع متى أمكنه محرما لا يجزئه غير
الشرح الكبير — صفحة 492
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٤٩٢